أحمد بن علي القلقشندي
75
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
مغموسة في الحجر ، وأنه خطا الخطوة الأخرى إلى الهند ، وهو منها على مسيرة يومين أو ثلاثة . قال : وعلى هذا الجبل شبيه بالبرق أبدا ، وعليه العود وسائر العطر والأفاويه ، وعليه وحواليه الياقوت وألوانه كلَّها ، وفي واديه الماس والسّنباذج ( 1 ) ، وغزال المسك ، وسنّور الزّباد ، وفي أنهار هذه الجزيرة البلَّور ، وحولها في البحر مغاصات اللؤلؤ ، ونهرها هو المعظَّم عند الهنود ، وقال ابن سعيد : ومدينتها تسمّى أغنا . وهي حيث الطول مائة وأربع وعشرون درجة . ومنها ( جزيرة الرّانج ) قال في « تقويم البلدان » : والظاهر أنها بالراء المهملة والألف والنون ثم جيم في الآخر ، وموقعها في الجنوب عن الإقليم الأوّل . قال في « الأطوال » وطولها مائة وثلاث عشرة درجة ، ولا عرض لها ، وفيها عمارة وزرع ونارجيل وغير ذلك . قال في « كتاب الأطوال » : وجبالها ترى من جبال اليمن ، وبها جبال تشتعل النار فيها دائما ، وترى تلك النار في البحر من مسيرة أيام ، وبها حيّات ، تبتلع الرجل والجاموس ، وفي البحر عند لهاور « دور » وهو مكان يدور فيه الماء ، ويخشى على المراكب عنده . قال ابن خرداذبه : وفيها حيّات عظام تبتلع الرجل والجاموس والفيل ، وفيها شجر الكافور ، تظلّ الشجرة منه مائة إنسان وعجائب لا تحصى . ومنها ( جزيرة لامري ) قال في « تقويم البلدان » : بلام وألف وميم وراء مهملة ثم ياء آخر الحروف ، وموقعها في الجنوب عن الإقليم الأوّل قال في « الأطوال » : حيث الطول مائة وستّ وعشرون درجة ، والعرض تسع درج . قال في « تقويم البلدان » : وهي معدن البقّم والخيزران . ومنها ( جزيرة كلة ) قال في « تقويم البلدان » : بالكاف واللام وهاء في الآخر . وموقعها في الجنوب عن الإقليم الأوّل قال في « القانون » : حيث الطول مائة وثلاثون درجة ، ولا عرض لها . قال في « تقويم البلدان » : وهي فرضة ما بين
--> ( 1 ) السّنباذج : حجر يجلو به وتجلى به الأسنان . أنظر القاموس المحيط ، مادة ( سنبذ ) .